رضا مختاري / محسن صادقي
1547
رؤيت هلال ( فارسي )
فصل : ورأيت في المجلّد الأوّل من دلائل الإمامة لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري عند ذكره للإسراء بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنه ما هذا لفظه : ولكن أخبركم بعلامات الساعة : يشيخ الزمان ، ويكثر الذهب ، وتشحّ الأنفس ، وتعقم الأرحام ، وتقطع الأهلّة عن كثير من الناس « 1 » أقول : فهذا أيضا ممّا يقتضي أنّ الهلال قد يستتر عقوبة من الله جلّ جلاله ، فيكون الظاهر بمعرفة الهلال على اليقين بدلالة من ربّ العالمين ؛ قد تشرّف بما يعجز عنه شكر الشاكرين ، والحمد للّه الذي جعلنا بذلك عارفين . . فيما نذكره من الروايات بمعرفة أوّل شهر رمضان اعلم أنّ الروايات التي وقفت عليها كثيرة في المصنّفات ، وإذا كان العمل على رؤية الهلال والشهادات ، فأيّ فائدة في تكثير إيراد ما وقفنا عليه من علامات ذلك والأمارات ؟ لكن قد اقتضت الاستخارة أنّنا لا نخلي كتابنا هذا من شيء من الروايات : فمن ذلك : ما وجدته مرويّا عن جدّي أبي جعفر الطوسي بإسناده قال : أخبرنا أبو أحمد ( أيّده الله تعالى ) ، قال : حدّثنا أبو الهيثم محمّد بن إبراهيم المعروف بابن أبي رمثة من أهل كفرتوثا بنصيبين ، قال : حدّثني أبي ، قال : دخلت على الحسن العسكريّ ( صلوات الله عليه ) في أوّل يوم من شهر رمضان ، والناس بين متيقّن وشاكّ ، فلمّا بصر بي قال لي : « يا أبا إبراهيم ، في أيّ الحزبين أنت في يومك ؟ » قلت : جعلت فداك يا سيّدي ، إنّي في هذا قصدت ، قال : « فإنّي أعطيك أصلا إذا ضبطته لم تشكّ بعد هذا أبدا » ، قلت : يا مولاي ، منّ عليّ بذلك فقال : « تعرف أيّ يوم يدخل المحرّم ، فإنّك إذا عرفته كفيت طلب هلال شهر رمضان » قلت : وكيف يجزئ معرفة هلال محرّم عن طلب هلال شهر رمضان ؟ قال : « ويحك إنّه يدلّك عليه فتستغني عن ذلك » قلت : بيّن لي يا سيّدي كيف ذلك ؟ قال : « فانتظر أيّ يوم يدخل المحرّم ، فإن كان أوّله الأحد فخذ واحدا ، وإن كان أوّله الاثنين فخذ اثنين ، وإن كان الثلاثاء فخذ ثلاثة ، وإن كان الأربعاء فخذ أربعة ، وإن كان الخميس فخذ خمسة ، وإن كان الجمعة فخذ ستّة ، وإن كان السبت فخذ سبعة ، ثمّ احفظ ما يكون
--> ( 1 ) . انظر دلائل الإمامة ، ص 41 ، مقدّمة التحقيق .